أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
181
معجم مقاييس اللغه
فعوين يَستعجِلْنه ولَقِينَه * يَضْرِبْنَه بشراشر الأذْنابِ « 1 » فإن قال قائل : فعلى أىِّ قياسٍ من هذا الباب يُحمل الشَّراشر ، وهي النَّفْس ، يقال ألقى عليه شراشِرَه ، إذا ألقى عليه نفسه حرصاً ومحبّة . وهو قوله : ومِن غَيَّةٍ تُلقَى عليها الشَّراشرُ « 2 » فالجوابُ أنّ القياس في ذلك صحيح ، وليس يُعنَى بالشّراشر الجسمُ والبدَن ، إنّما يراد به النَّفْس . وذلك عبارةٌ عن الهِمم والمَطَالب * التي في النَّفْس . يقال ألقى عليه شراشِرَه ، أي جَمَع ما انتشر من هِمَمه لهذا الشئ ، وشَغَلَ همومَه كلَّها به . فهذا قياس . ويقال أشررتُ فلاناً ، إذا نسبتَه إلى الشرّ . قال طرفة : وما زال شُربِى الرّاحَ حتّى أشَرّنِى * صديقي وحَتَّى ساءنى بعضُ ذلِكِ « 3 » ويقال أشررت الشّىءَ ، إذا أبرزْتَه وأظهرتَه . قال : وحَتَّى أُشِرّتْ بالأكفِّ المصاحفُ « 4 » وقال :
--> ( 1 ) في المجمل : « يعوين » . ( 2 ) لذي الرمة . وصدره في ديوانه 251 واللسان ( شرر ) : وكائن ترى من رشدة في كريهة . ( 3 ) ديوان طرفة 55 واللسان ( شرر ) . وفي الأصل : « شرب الراح » ، وصوابه في الديوان واللسان . وفي اللسان : « بعض ذلكا » ، تحريف . ومطلع القصيدة : قفى قبل وشك البين يا ابنة مالك * وعوجى علينا من صدور جمالك . ( 4 ) لكعب بن جعيل كما في وقعة صفين 336 واللسان ( شرر ) . ونسب في وقعة صفين 411 إلى أبى جهمة الأسدي . وذكر في اللسان نسبته إلى الحصين بن الحمام المرى .